يحتاج أن يعرف ماذا؟ أن يعرف هذه المرأة التي مثلًا اقترضت أو التي اشترت أو التي باعت ومعرفته لها يحصل بماذا؟ بالوجه فما الحاجة للكفين؟ لا حاجة للكفين، لكن في المعاملة قد يحصل النظر للكفين.
قال:"وكذا لكفيها لحاجه"يعني إذا احتاج في أثناء المعاملة إلى النظر لكفيها، فإذا نظر لكفيها جاز ذلك.
اكتب عندها، قال تقي الدين: النظر للكفين يعني هذا معنى كلام ما قاله شيخ الإسلام النظر للكفين للمعاملة عند الحاجة لا للشهادة، إذًا نظر الكفين يمكن أن يكون عند المعاملة وللحاجة، يعني هناك معاملة واحتاج إلى النظر إلى الكفين.
أما إذا لم يكن كذلك فلا داعي للنظر إلى كفيها، ولا ننسى قضية ثانية يا إخوان عندما نقول: يباح هذا الكلام إن أمنت الشهوة، وإن أمنت الفتنة، إما إن كان النظر اليها سيقضي إلى الفتنة وسيقضى إلى محظور آخر سنتقول: له لا تبيع عليها ولا تشتري منها واجعل غيرك يبيع عليها.
فكل هذا وسيأتي كلام المصنف يقيد هذه الأحكام كلها بأمن الشهوة، ولا يظن الإنسان إن هذا من الأساليب التي يمكن أن يعني يقع من خلالها في المحرمات بحجة البيع والشراء، يقول: أنا أبيع واشتري وينظر إليها بشهوة أو ينظر إليها بتلذذ كل ذلك لا يجوز والله - سبحانه وتعالى - مطلع على السرائر ولا تخفى عليه خافيه.