مجتهدًا يعني مؤهل عندك قواعد الترجيح وعلوم الآلة وعلوم الشريعة, فأنت لا تحتاج لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء, هذا موضوع ثاني.
أما إن كنت مبتدئ فعندك قول يقول به مئات أهل العلم وينسبونه لإمام أهل السنة, وعندك قول آخر يرجحه شخصٌ أو أشخاص يقولون: نرى أن الراجح كذا, ما رأيك أيهما أثقل وزنًا؟ ولا أرى مع ذلك العصمة لأحد غير محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لا الإمام أحمد ولا الإمام الشافعي ولا غيره ما في أحد معصوم.
المسألة والكلام في هذا الموضوع شائك, لا ندعو إلى التعصب ولا ندعو إلى التقليد المحض ونقول: تعصبوا لقول فلان ما يصح هذا, لكن نقول: يا طلاب العلم اسلكوا الطرق من أولها وأتوا البيوت من أبوابها فقط.
إذا سار الإنسان من أول الطريق على الجادة يصل إن شاء الله, فلا تغتر بكثرة الترجيحات إلا إذا كنت سائلًا أو مستفتيًا وأفتاك شخص وعملت به فلا حرج عليك، لكن لا تظن أنه بمجرد أن يأتي شخص ويقول: الراجح في هذه المسألة كذا, أن هذا الكلام الذي ضعفه هو ضعيفٌ في نفس الأمر, ما هو شرط، فمن قال الراجح عندي كذا لا يعني أن القول الثاني مرجوح في حقيقة الأمر, يعني تبقى المسألة محتملة فلان يقول: الراجح عندي كذا.
وشخصٌ آخر يقول: الراجح عندي قول آخر ما رأيكم, من كلامه حجة على الثاني, في أحد كلامه حجة على الثاني؟ لا يوجد.