»والعبادة لها روح ولها جسد، روحها العقيدة التي دفعت إليها، والغاية التي عملت من أجلها، وجسدها عمل الجوارح من لفظ اللسان وحركات الجسم، فإن لم يكن الدافع إلى الصلاة والزكاة والحج والصيام والجهاد محبة الله وابتغاء رضوانه كانت الصلاة جسدًا ميتًا لا روح فيه « والقلب الذي يعلم أن النفع والضر والتحليل والتحريم كله بيد الله، يمتلئ بتعظيمه وستشعر معنى» الله أكبر« فيصغر معه كل شيء في جنب الله لذا كان فساد العمل مرجعه إلى فساد في العقيدة.
لله الأسماء الحسنى
إن هذه التسمية (توحيد الأسماء والصفات) تسمية مهمة ومع ذلك فقد يعترض البعض على إدراجها ضمن مسائل التوحيد، ولكن الخوض في هذا الباب بغير علم قد يؤدي إلى الشرك والكفر.
* فمثلًا تجد اليهود قد كثر إلحادهم وضلالهم فيه مع زعمهم أنهم يمتازون على النصارى بالتمسك بالتوحيد، كقولهم أن يد الله مغلولة، وأنه تعب فاستراح بعد ستة أيام من خلق السماوات والأرض، وانه خلق الإنسان على شبهه، وأنه كان يندم ويحزن ويبكي ويصفق حتى زعموا أنه نزل إلى الأرض وصارع يعقوب فصرعه يعقوب.
* وتجد النصارى يجعلون من صفات الأبوة ويجعلون له جزءًا ويسوَون الله بغيره حتى صارت صفات الله عندهم لا تختلف عن صفات البشر.
ولذلك تجد القرآن يحكي بعض أقوال أهل الباطل ثم ينزه نفسه عن باطلهم فيقول { سبحان الله عما يصفون } وهؤلاء ينكشف لهم ضلالهم يوم القيامة فيقولون لمن كانوا معبودين عندهم { تالله إن كانا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين } (الشعراء98) فهذا شرك بالله فيما يختص له من الأسماء والصفات.