الصفحة 23 من 239

فطريقة أهل السنة: الإيمان بما ثبت وصف الله به من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف له أو زيادة عليه، إذ هو أعلم بما يليق به منا، فلو كانت الصفات التي أوحاها لا تليق به لما وصف بها نفسه، ولذلك قال الإمام أحمد»لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يتجاوز القرآن والسنة«

لذا فلا يقدر أحد أن يحصي أسماء الله أو يحد لها عددًا، فإن من الأسماء ما استأثر الله بعلمه لا يعلمه أحد من خلقه ولا أنبياؤه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » اللهم ... أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري« [1] .

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - »إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة« فقد اتفق أهل العلم أنها غير محصورة في هذا العدد، وإنما المعنى أن من أسماء الله ما إن أحصاه العبد دخل الجنة، معنى الإحصاء هنا: جمعها.

* حفظًا ومراعاة لها ومحافظة على حدودها في معاملة الله بها فمن علم أن الله سميع بصير: استحيا منه أن يعصيه وهو يعلم أنه رقيب لا يخفى عليه شيء، ولو لم يعلم الناس أن الله غفور رحيم لأصابهم اليأس من معاصيهم فهم يرجون رحمة الله، ولولا علمهم بأن من صفاته الجبار المنتقم لأمنوا عذابه وفعلوا ما يحلو لهم وهكذا.

* دعاء لله بها، كما أفاده الحديث السابق، ولقوله تعالى { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } .

الثانية: تنزيه الله عن مشابهة الخلق وعن أي نقص، وهذا معنى قول القائل (سبحان الله) أي تعالى عن كل نقص وعيب مما يليق بالمخلوقين.

(1) رواه أحمد 1/391 وهو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت