الصفحة 36 من 239

* التوكل عليه حق التوكل وهو الثقة بالله والاعتماد عليه وتفويض الأمور إليه والاستعانة به في أمور الرزق، مع الأخذ بالأسباب التي جعلها الله بحكمته موصلة إلى مسبباتها كما قال { ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه } (هود123) وقال { قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون } (الزمر38) وقال - صلى الله عليه وسلم - »لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خصمًا وتعود بطانًا« [1] .

* الإنابة إليه كما قال { وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون } وذلك في السراء والضراء لا في السراء فقط كما قال ربنا { وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبًا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادًا ليضل عن سبيله } (الزمر8) .

* الخضوع له والتسليم لحكمه والتحاكم إلى شرعه كما قال تعالى { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا } وقال { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون } .

* السمع والطاعة وعلى المسلم أن يتلقى الأمر الإلهي كما يتلقى الجندي الأوامر في ساحة المعركة فينفذها ولا يردَ منها شيئًا، ولا يكون كالذين قالوا بألسنتهم (سمعنا وأطعنا) بينما أعمالهم تثبت أنهم يقولون (سمعنا وعصينا) كما كان حال بني إسرائيل من قبل، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولَوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون } (الأنفال20) .

(1) رواه أحمد1/33 والترمذي رقم (2345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت