إجبار الناس على نزع الحجاب دفع المتدينين إلى القيام برد فعل وإلى مقاومة هذا الإجراء. وتحول موضوع الحجاب شيئًا فشيئًا إلى مسألة حساسة وعلامة على معرفة إيمان الأفراد والأسر وإسلامهم، وأخذ مكانًا وحجمًا أكبر من حجمه الحقيقي. وبعد ذهاب رضا خان، كان عدد من الناس قد تقبل السفور وعدم الحجاب، أضف إلى ذلك أن قانون إلزام النساء بنزع حجابهم بقي مُطَبَّقًا مدةً من الزمن. في تلك الفترة الزمنية ذاتها تحرك العلماء لأول مرة لأجل إنهاء العمل بهذا القانون ونجحوا في ذلك وكُتبت على إثر ذلك عشرات الرسائل والكتب في فوائد الحجاب ولزوم ارتدائه؛ كما أن معارضي الحجاب كانوا بين الوقت والآخر يكتبون أيضًا مقالات في الصحف والمجلات ضد الحجاب. وأصبحت هذه المسألة من المسائل المهمة في الدعاية الدينية ثم أصبحت مسألة سياسية وكانت -عمليًّا- سببًا في إثارة الحساسيات الدينية في المجتمع. [1]
ج: محاربة الماركسية والإلحاد:
(1) . لقد أوردنا جزءًا من تاريخ نزع الحجاب بالإضافة إلى نص 33 رسالة كُتبت حول لزوم الالتزام بالحجاب في الفترة الزمنية بين 1290 إلى 1348هـ.ش [1911 إلى 1969م] (تاريخ تأليف الشيخ مرتضى مطهري لكتابه: الحجاب) ، في كتابنا «رسائل حجابي?» في مجلدين (قم، دليل، 1380هـ.ش/2001م) . ثم ألحقنا بالكتاب مقالًا عنوانه «الحجاب ومحاربة الحجاب في الأدبيات الفارسية» . وسنشير في كتابنا الحاضر بالتناسب مع كل فصل من فصوله إلى كثير من الوقائع المتعلقة بموضوع الحجاب.