* وقولنا (المعجز) إشارة إلى أن هذا الكلام أعجز البشر والجنَّ أن يأتوا بمثله، وخرج بهذا القيد كلام الله الذي عبَّرعنه الرسول بلفظه.
* وقولنا (وحيه المنزل على محمد) مخرج للكلام الإلهي الذي نزل على الأنبياء السابقين، والكلام الإلهي الذي ألقاه الله إلى ملائكته ليعملوا به، لا لينزلوه على أحد من البشر.
ووحي الله كثير، وكلماته لا حصر لها. قال تعالى (( قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ) ) [الكهف:109] ، وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ.. ) ) [لقمان:27] .
* وقولنا (المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته) مخرج للأحاديث القدسية، والأحاديث النبوية التي كانت وحيًا من الله، وللآيات التي نسخت تلاوتها فلم تعد مكتوبة في المصحف، ولبعض القراءات التي نقلت إلينا بطريق الآحاد.
ومما ينبغي شرحه: كلمة (التواتر) التي وردت في التعريف، فالمتواتر هو مايرويه جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب عن جمع مثلهم في كل مراحل السند من أوله إلى آخره.
وصف القرآن الكريم:
القرآن كما أسلفنا هو كلام الله المعجز ووحيه المنزَّل، نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين، وهو كما جاء في الحديث الضعيف التالي: