و (الكتاب) .. (( لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ.. ) ) [الأنبياء:10] .
و (الفرقان) .. (( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ) ) [الفرقان:1] .
و (الذكر) .. (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] .
و (التنزيل) .. (( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الشعراء:192] .. إلى غير ذلك مما ورد في القرآن.
وقد غلب من أسمائه: (القرآن) و (الكتاب) ، قال الدكتور محمد عبد الله دراز: روعي في تسميته (قرآنًا) لكونه متلوا بالألسن، كما روُعيَ في تسميته (كتابًا) كونه مدونًا بالأقلام، فكلتا التسميتين من تسمية شيء بالمعنى الواقع عليه.
وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه في موضعين لا في موضع واحد، أعني أنه يجب حفظه في الصدور والسطور جميعًا، أن تضل إحداهما فتذكّر إحداهما الأخرى، فلا ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم المجمع عليه من الأصحاب، المنقول إلينا جيلًا بعد جيل على هيئته التي وضُعَ عليها أول مرة، ولا ثقة لنا بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو عند الحفّاظ بالإسناد الصحيح المتواتر.
وبهذه العناية المزدوجة التي بعثها الله في نفوس الأمة المحمدية اقتداءً بنبيها.
بقى القرآن محفوظًا في حرز حريز، إنجازًا لوعد الله الذي تكفل بحفظه حيث يقول: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] ولم يصبه ما أصاب الكتب الماضية من التحريف والتبديل وانقطاع السند. ( [27] ) .