الصفحة 27 من 269

وبيّن سر هذه التفرقة بأن سائر الكتب السماوية جيء بها على التوقيت لا التأبيد، وأن هذا القرآن جيء به مُصَدّقًا لما بين يديه من الكتب ومهيمنًا عليها، فكان جامعًا لما فيها من الحقائق الثابتة، زائدًا عليها بما شاء الله زيادته، وكان سائرًا مسيرها، ولم يكن شيء منها ليسد مسده، فقضى الله أن يبقى حجة إلى قيام الساعة، وإذا قضى الله أمرًا يَسّر له أسبابه وهو الحكيم العليم وهذا تعليل جيد.

ووصف الله القرآن بأوصاف كثيرة كذلك:

منها (نور) .. (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ) ) [النساء:174] .

و (هدى) و (شفاء) و (رحمة) و (موعظة) .. (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ) [يونس:57] .

و (مبارك) (( وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ.. ) ) [الأنعام:92] .

و (مبين) .. (( ..قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ) ) [المائدة:15] .

و (بشرى) .. (( ..مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) ) [البقرة:97] .

و (عزيز) .. (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ) ) [فصلت:41] .

و (مجيد) .. (( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ) ) [البروج:21] .

و (بشير) و (نذير) .. (( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا.. ) ) [فصلت:3-4] .

وكل تسمية أو وصف فهو باعتبار معنى من معاني القرآن ( [28] ) .

التعريف اللغوي والاصطلاحي لآل البيت (الثقل الثاني) :

التعريف اللغوي: للأهل والآل والبيت:

قال الخليل: ( [29] ) أهل الرجل زوجه، والتأهل التزويج ( [30] ) .

وتقول العرب: أهلك الله في الجنة إيهالًا: أي: أدخلكها وزوجك فيها وأهلك الله للخير تأهلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت