وفي رواية عند مسلم من حديث شعبة عن محمد بن زياد أنه سمع أبا هريرة يقول: «أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ارم بها، أما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة» ( [60] ) ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم» ( [61] ) .
3-ما في الصحيحين من حديث الزهري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: «أن فاطمة رضي الله عنها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أبو بكر رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال. يعني مال الله. ليس لهم أن يزيدوا على المأكل» ( [62] ) .
4-ما رواه مسلم من حديث ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي «أن عبد المطلب بن ربيعة أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب والعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس رضي الله عنهما ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولا له استعملنا يا رسول الله على الصدقات.. فذكر الحديث وفيه فقال لنا: إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وأنها لا تحل لمحمد ولآل محمد» ( [63] ) .
قال الحليمي: ( [64] ) ومعلوم أن صدقات المسلمين موضوعة منهم غير مخرجة إلى غير أهل دينهم، فبان أنه أراد بالآل قرابته خاصة ( [65] ) .
أدلة القول الثاني: وهو أن آله صلى الله عليه وسلم ذريته وأزواجه:
1-ما جاء في الصحيحين من حديث حميد الساعدي: «أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» ( [66] ) .