فقالوا: إن هذا الحديث يفسر حديث «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد» ( [67] )
ويبين أن آل محمد هم أزواجه وذريته ( [68] ) .
2-ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا» ( [69] ) .
(ومعلوم أن هذه الدعوة المستجابة لم تنل كل بني هاشم ولا بني المطلب، لأنه كان فيهم الأغنياء وأصحاب الجدة وإلى الآن، وأما أزواجه وذريته صلى الله عليه وسلم، فكان رزقهم قوتًا، وما كان يحصل لأزواجه بعد من الأموال كن يتصدقن به ويجعلن رزقهن قوتًا) ( [70] ) .
3-ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز ومأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله عز وجل» ( [71] ) .
ومعلوم أن العباس وأولاده وبني المطلب لم يدخلوا في لفظ عائشة ولا مرادها ( [72] ) .
4-ومما يدل على أن آله صلى الله عليه وسلم زوجاته وذريته قوله تعالى (( ..إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] لأن ما قبل الآية وبعدها في الزوجات فأشعر ذلك بإرادتهن وأشعر تذكير المخاطبين بها بإرادة غيرهن. ( [73] ) فدخلن في أهل البيت، فلا يجوز إخراجهن من شيء منه ( [74] ) .
قال البيهقي: وإنما قال عنكم بلفظ الذكور لأنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك، ثم أضاف البيوت إليهن فقال: (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ.. ) ) [الأحزاب:34] ( [75] ) .
واستدل أصحاب القول الثالث: القائلين أن آل النبي صلى الله عليه وسلم أمته وأتباعه إلى يوم القيامة.
1-قوله تعالى: (( ..أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) ) [غافر:46] والمراد جميع أتباعه ( [76] ) .