الصفحة 39 من 269

ولنختم هذا الأمر بما قاله ابن كثير رحمه الله: ولا ننكر الوصاية بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة؛ من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبويةالصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين ( [110] ) .

ومن الحقوق لأهل البيت رضي الله عنهم مع محبتهم وتوقيرهم الصلاة عليهم والأصل في ذلك قوله تعالى في محكم تنزيله: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [الأحزاب:56] .

وقد بين صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة عليه، وأن الصلاة على آله تبعًا للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، فقد روى مسلم بإسناده إلى أبي مسعود الأنصاري قال: «أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم» ( [111] ) .

وروى البخاري ومسلم بإسناديهما إلى أبي حميد الساعدي رضي الله عنه «أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» ( [112] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت