الصفحة 40 من 269

وروى البخاري بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «قلنا يا رسول الله! هذا السلام عليك فكيف نصلي؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم» ( [113] ) .

وقد وردت كيفية الصلاة على أهل البيت أيضًا بما رواه الحاكم والبيهقي بإسناديهما إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: «لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قلت: بلى فاهدها إلي قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» ( [114] ) .

فهذه النصوص تدل على مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وأنها حق لهم دون سائر الأمة بغير خلاف بين الأئمة، كما نص على ذلك ابن القيم ( [115] ) .

والصلاة على آله من تمام الصلاة عليه وتوابعها، لأن ذلك مما تقر به عينه ويزيده الله بها شرفًا وعلوًا ( [116] ) .

وبهذا يتبين أن الصلاة على آله صلى الله عليه وآله وسلم حق لهم عند المسلمين، وذلك سبب لرحمة الله لهم بهذا النسب، كما تجب محبتهم لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، ولأن محبتهم من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( [117] ) .

الفصل الرابع: القرآن الكريم (الثقل الأول) عند أهل السنة والجماعة وجهودهم في المحافظة عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت