4)أن يكون على الأقل مميزًا حال لقائه صلى الله عليه وسلم، واختلفوا فيمن رآه وهو غير مميز لا يعقل، فقيل هو من التابعين، وعده البعض من صغار الصحابة، كالأطفال الذين حنكهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه بعد تمييزهم، كعبد الله بن الحارث بن نوفل الذي حنكه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له، ولا رؤية له بعد تمييزه، وعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري الذي حنكه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له، ومحمد بن حاطب وعبد الرحمن بن عثمان التميمي وعبيد الله بن معمر وغيرهم.
ولا يشترط البلوغ على الصحيح وإلا لخرج من أجمع على عده من الصحابة كالحسن والحسين وعبد الله بن الزبير وغيرهم.
(5) أن يكون موته بعد ذلك وهو على دين الإسلام، فإن مات على الكفر فلا يعد صحابيًا بالاتفاق.
أما من ارتد بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم ومات مسلمًا؛ فالصحيح أنه لا تحبط صحبته بردته لموته على الإسلام لقوله تعالى: (( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) ) [البقرة:217] .
وقال تعالى: (( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) ) [المائدة:5] .
فحبوط الصحبة يكون لردته وموته على الكفر.
مثال من ارتد ثم أسلم ومات على الإسلام: قرة بن ميسرة، والأشعث بن قيس.
أما إن رجع إلى الإسلام في حياته صلى الله عليه وسلم فيدخل في صحابته صلى الله عليه وسلم كعبد الله بن أبى السرح.
ولا يشترط في حد الصحابي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ( [7] ) .
ومعرفة الصحابي بأحد أمور خمسة:
(1) التواتر: كأبي بكر وعمر وبقية العشرة المبشرين بالجنة.
(2) الشهرة والاستفاضة: وهى الشهرة التي لم تبلغ حد التواتر كعكاشة بن محصن وضمام بن ثعلبة.