الصفحة 32 من 750

أما تخصيص الأنصار في هذا الحديث بهذا الفضل فهو لعلمه صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سيكثرون بالفتوحات فتقل نسبة الأنصار فيهم، لذا ذكر جموع المسلمين بمنزلتهم وفضلهم، وإما لأن الخلافة والإمامة من بعده صلى الله عليه وسلم إنما هي لقريش، فربما غفل الناس عن الأنصار لإبعادهم عن الإمارة والولاية الكبرى، فنوه النبي صلى الله عليه وسلم بمكانتهم لتمتلئ القلوب حبًا لهم، وتقديرًا لدورهم، وحفظًا لمكانتهم، والله تعالى أعلم.

فائدة: حديث: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» رواه مسلم (جـ16/ ص67) ، باب فضل الأنصار، وأحمد وأبو داود والطيالسي عن زيد بن أرقم، ورواه عن أنس البخاري والترمذي، ورواه عن خزيمة بن ثابت الطبراني في الكبير وابن أبي شيبة عن أبي سعيد.

حديث: «الأنصار كرشي وعيبتي، إن الناس سيكثرون وهم يقلون، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» رواه النسائي والطبراني في الكبير عن أنس، ورواه البخاري ومسلم والترمذي وقال: حسن صحيح عن أسيد بن حضير، ورواه النسائي وابن حبان عن أنس، ولفظ مسلم بزيادة (إن) في أوله وبدون لفظ (هم) في قوله «هم يقلون» وانظر مختصر صحيح مسلم حديث رقم (1727) (كرشي وعيبتي) أي: بطانته وموضع سره وأمانته، والذين يستخدمهم في أموره لثقته فيهم.

6-ولما أخبر صلى الله عليه وسلم عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قال في صفتها: «هي ما كانت على ما أنا عليه وأصحابي» وفي رواية: «وهي الجماعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت