الصفحة 435 من 750

708]) يوم اليمامة: هو يوم قتال مسيلمة الكذاب وأصحابه من بني حنيفة، بأرض اليمامة في حديقة الموت، وذلك أن مسيلمة التف حوله من المرتدين قريب من مائة ألف، فأرسل الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد رضي الله عنه لقتاله في نحو ثلاثة عشر ألفًا، فالتف حولهم جيش مسيلمة، فانكشف جيش خالد لكثرة ما فيه من الأعراب، فنادى القراء من كبار الصحابة: يا خالد! خلصنا (أي: ميزنا من هؤلاء الأعراب) فميزهم وأفردهم فكانوا قريبًا من ثلاثة آلاف، فصدقوا الحملة على جيش مسيلمة وقاتلوا قتالًا شديدًا، وهم يتنادون: يا أصحاب سورة البقرة، فلم يزل هذا دأبهم حتى فتح الله عليهم، فقتل مسيلمة وتفرق أصحابه بين قتيل وأسير، وعاد المرتدون إلى إسلامهم، ولكن قتل من القراء في هذا اليوم وحده قريب من خمسمائة رضي الله عنهم، فلهذا أشار عمر على الصديق بجمع القرآن، لئلا يذهب بعضه بكثرة موت حفاظه في مواطن القتال التالية، فإذا حفظ مكتوبًا، فلا فرق بين حياة من بلغه وبين موته، فراجعه الصديق، ثم وافقه، وكذلك راجعهما زيد ثم وافقهما.

( [709] ) استحر القتل: أي اشتد وكثر.

( [710] ) المواطن: معارك القتال.

( [711] ) أي: تجمعه مكتوبًا بين دفتين، فيصير بذلك محفوظًا بالكتابة كاملًا كما هو محفوظ في صدور القراء، فيبقى للأجيال القادمة، ولا يتأثر بقاؤه بموت القراء مهما كثر؛ لحفظه كتابة.

( [712] ) وهذا لشدة اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم، وخشيته أن يفعل شيئًا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، من جمع ما كتبه كتاب الوحي بين دفتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت