الصفحة 452 من 750

عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول: «لما قبض رسول الله (ص) وصنع الناس ما صنعوا، وخاصم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح الأنصار فخاصموهم بحجة علي عليه السلام قالوا: يا معشر الأنصار! قريش أحق بالأمر منكم؛ لأن رسول الله (ص) من قريش والمهاجرون منهم، إن الله تعالى بدأ بهم في كتابه وفضلهم وقد قال رسول الله (ص) : الأئمة من قريش قال سلمان رضي الله عنه: فأتيت عليًا عليه السلام وهو يغسل رسول الله (ص) فأخبرته بما صنع الناس وقلت: إن أبا بكر الساعة على منبر رسول الله (ص) ، والله ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة إنهم ليبايعونه بيديه جميعًا بيمينه وشماله، فقال لي: يا سلمان أتدري من أول من بايعه على منبر رسول الله (ص) ؟ قلت: لا أدري، إلا أني رأيت في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار وكان أول من بايعه بشير بن سعد وأبو عبيدة بن الجراح ثم عمر ثم سالم، قال: لست أسألك عن هذا ولكن تدري أول من بايعه حين صعد على منبر رسول الله (ص) ؟ قلت: لا ولكني رأيت شيخًا كبيرًا متوكئًا على عصاه بين عينيه سجادة شديد التشمير صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك، فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسجد فقال علي عليه السلام: هل تدري من هو؟ قلت: لا ولقد ساءتني مقالته وكأنه شامت بموت النبي (ص) ، فقال: ذاك إبليس لعنه الله، أخبرني رسول الله (ص) أن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (ص) إياي للناس بغدير خم بأمر الله عز وجل فأخبرهم أني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب، فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: إن هذه أمة مرحومة ومعصومة ومالك ولا لنا عليهم سبيل، قد أعلموا إمامهم ومفزعهم بعد نبيهم، فانطلق إبليس -لعنه الله- كئيبًا حزينًا، وأخبرني رسول الله (ص) أنه لو قبض أن الناس يبايعون أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت