عند البخاري (3439) ومسلم (2932) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال: إن الله تعالى ليس بأعور ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافئة.
وأنس بن مالك عند البخاري (7131) ومسلم (2933) : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ومكتوب بين عينيه ك ف ر.
قال ابن حجر: وفي الحديث المذكور جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة ولا جحراء ممدود أي عميقة أي ليست متصلبة.
وفي حديث عبد الله بن مغفل ممسوح العين , وفي حديث سمرة مثله وكلاهما عند الطبراني ولكن في حديثهما أعور العين اليسرى , ومثله لمسلم من حديث حذيفة , وهذا بخلاف قوله في حديث الباب أعور العين اليمنى , وقد اتفقا عليه من حديث ابن عمر فيكون أرجح , وإلى ذلك أشار ابن عبد البر لكن جمع بينهما القاضي عياض فقال: تصحح الروايتان معا بأن تكون المطموسة والممسوحة هي العوراء الطافئة بالهمز أي التي ذهب ضوؤها , وهي العين اليمنى كما في حديث ابن عمر , وتكون الجاحظة التي كأنها كوكب وكانها نخاعة في حائط هي الطافية بلا همز , وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى , وعلى هذا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معا فكل واحدة منهما عوراء أي معيبة؛ فإن الأعور من كل شيء المعيب وكلا عيني الدجال معيبة فأحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب إدراكها والأخرى بنتوئها انتهى قال النووي: هو في نهاية الحسن.