الصفحة 39 من 46

وبيَّن القنوجي: أن سائر أفعاله عليه الصلاة والسلام في الحج مناسك.

ومع ذلك: فلم يطلق القنوجي الوجوب على سائر أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج بل قيدها بقيدين:

1 -بما كان مقصودًا لذاته أما ما كان مقصودًا لغيره، كالمبيت بمنى لأجل الرمي فإنه لا يجب.

2 -أو بما كان لسبب للحج، فإن كان بسبب لغير الحج كالجمع بمزدلفة، أو الوضوء للطواف فإنه لا يجب.

وقال القنوجي في موضع آخر:

"أما فرضية الوضوء للطواف أو شرطيته كما زعمه البعض فغاية ما في ذلك حديث: أنه توضأ صلى الله عليه وسلم ثم طاف, وهذا مجرد فعل، لا ينتهض للوجوب، وليس الوضوء بداخل في عموم المناسك حتى يقول أنه بيان لقوله:"خذوا عني مناسككم"."

فإن قيل: إنه شرط النسك أو فرضه، فيكون من جملة بيان المناسك.

فيجاب: بأن هذه مصادرة على المطلوب لأن كونه شرطا أو فرضا هو محل النزاع." ( [44] ) "

21)يقول ابن سعدي رحمه الله (ت 1376 هـ) في إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقه بأيسر الطرق والأسباب:

"وَقَد حَج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعدَ فَرضِ الحجِّ مَرَّة وَاحِدَة وَحَجّ مَعَهُ المسلِمُونَ وَقَالَ: «خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ» ، فانصرَفَ النَّاسُ آخِذِينَ عن نَبِيّهمْ صلى الله عليه وسلم أحكَامَ اَلْحَجّ الكُلِّيَّة والتَّفصِيلِيَّةِ والتَّعليمُ العَمَليُّ أبلَغُ مِنَ التَّعلِيمِ القَوليِّ، والجمعُ بينهُمَا أكمَلُ." ( [45] )

22)ويقول الأمين الشنقيطي رحمه الله (ت 1393 هـ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت