وسلم دعا عند الجمرة الأولى والثانية وقال:"لتأخذوا عني مناسككم".
إذًا مجرد هذا الدليل بمفرده لا ينتج الوجوب بإجماع عمل الأئمة."0"
ثم قال:
"النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالحج على أكمل صفة وعلى أكمل هيئة وقال:"لتأخذوا عني مناسككم"والصحابة رضوان الله عليهم كل واحد أتى بالحج مع الاحتفاظ بما لا يصح الحج إلا به."
26)استشكل د. محمد الأشقر في كتابه الموعَب"أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام":
"قولَ جمهور الأصوليين أن الفعل الواقع بيانًا لواجب فهو واجب؛ لأنه يقتضي أن جميع ما فعله صلى الله عليه وسلم في الصلاة التي صلاها بيانًا هو واجب، ومن المعلوم أن ذلك كله ليس بواجب، بل قد قال ابن قدامة:"
"إن أكثر أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة مسنونة غير واجبة. ( [49] ) "
ثم نقل الأشقر عن ابن دقيق العيد في ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصلاة سورة بعد الفاتحة:
"وقد ادّعي في كثير من الأفعال التي قصد إثبات وجوبها أنها بيان لمجمل. وهذا الموضع مما يحتاج إلى إخراجه من كونه بيانا، أو أن يفرق بين وبين ما ادعي فيه كونه بيانًا من الأفعال، فإنه ليس معه في تلك المواضع إلا مجرد الفعل، وهو موجود هنا".
قلت: ابن دقيق العيد رحمه الله يشير إلى عدم الانضباط عند من أعمل هذه القاعدة في الصلاة.
ثم ذكر الأشقر مسلك ابن دقيق العيد في استعمال هذه القاعدة في مسألة الصلاة، وهو:
أن البيان يكون فيما استمر فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم دائما، وما لم