الصفحة 42 من 46

يقم دليل على ذلك فلا يجزم بتناول الأمر له، ذكر هذا في مسألة الصلاة كما هو وراد في حديث مالك بن الحويرث:"صلوا كما رأيتموني أصلي".

وتعقَّبه الأشقر:

بأن هذا فيه ما فيه لأنه يغلب على الظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئا من ذلك في القصة الواقعة في حديث مالك بن الحويرث، وأن الظن أنه واظب على ما كان يواظب عليه من المستحبات في الأقوال والأفعال والهيئات كالجهر والإسرار وتعديد التسبيح والأذكار والتورك في التشهد وقراءة سورة بعد الفاتحة.""

ثم ذكر الأشقر:

أن أبا يعلى الحنبلي تصدى لهذه المسألة وكان رأيه أن الجزء الذي أجمعوا على أنه بيان يكون بيانا، وإلا فلا.

واعتبر الأشقر: أن هذا لا يكفي لحل الإشكال:

-لأن ما أجمعوا على أنه بيان فهو بيان بلا شك.

-وما أجمعوا على أنه ليس بيانا فليس هو بيانًا بلا شك.

-وأما ما لم يجمعوا فيه بنفي أو إثبات فقول أبي يعلى يقتضي منع كونه بيانا مع أنه اتفق على أنه يمكن تعليق البيان بالفعل بقول من النبي صلى الله عليه وسلم ... والنص على الحكم كالإجماع عليه، بل هو أولى. ( [50] )

وقال أيضًا:

"وكذلك جميع أفعاله في أخذ الزكاة، وفي الحج، وغير ذلك مما فعله بيانًا. وهذا ما لا يقول به من الفقهاء أحد."

قلت: يعني إطلاق الوجوب فيها.

وفصَّل د. الأشقر كلامه السابق في أفعال الحج المستحبة فقال:

"وكذلك صفة أداء المناسك من طواف القدوم والرمل والاضطباع وركعتي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت