الطواف والصلاة داخل الكعبة، والشرب من ماء زمزم، والسعي مع الهرولة إلى غير ذلك.""
ثم قال بعد أن دفع حل أبي يعلى السابق للإشكال السابق:
"فلا يزال الإشكال قائما، والقاعدة التي ذكرها الأصوليون مع قوله صلى الله عليه وسلم:"
"صلوا كما رأيتموني أصلي ... وخذوا عني ...."تقتضي أنه بيان، فيكون واجبًا ويكون الأصل في ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة والحج أنه للوجوب.
وهذه النتيجة مخالفة للواقع، بل إن أكثر ما فعله صلى الله عليه وسلم في هاتين العبادتين هو مستحب وليس بواجب.
ثم فصَّل د. الأشقر هذا الدليل، وبين أنه مكوَّن من أربع حلقات، وأجاب عنه بجواب مجمل وجواب مفصَّل.
أما الجواب المجمل:
فهو أنه لو كان صحيحا لاقتضى وجوب جميع أفعال صلاته وحجه. وهو مردود يقينًا، ثم نقل مقولة السبكي التي أوردناها في النقولات السابقة.
وأما الجواب المفصَّل:
فقد ذكر فيه أن الصلاة والحج يشتملان على أفعال مندوبة كثيرة ولا يمكن إيقاعها على الواجب مفصولًا من المستحبات إلا بتكلف كثير.
وبين:
أن الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، و"خذوا عني مناسككم"دليل على أن أفعاله في الصلاة والحج بيان للمجمل، بناء على أن البيان حكمه حكم المبين: فيه نظر.
وأجاب عن كل حديث منهما بجواب مفصَّل نورد منه المختص بمسألتنا وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم":