فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

لا يتكلم حقيقةً؛ وإنما يتكلم كلامًا نفسيًّا؛ فإن كان الكلام باللغة العربية سمي قرآنًا، وإن كان بالسُريَانيِّة سمي إنجيلًا، وإن كان بالعبرية سمي توراةً.

طيب! سؤال يا مساكين! تعالوا!

أنتم تقولون: عبارة عن كلام الله؛ من الذي عبَّر عن الله؟ أهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم جبريل -عليه السلام-؟

يلزمكم أحد أمرين:

إما أن تقولوا بقول المعتزلة، وأن الله خلقه في الهواء، وسمعه جبريل من الهواء، أو النبي صلى الله عليه وسلم من الهواء.

وإما أن ترجعوا إلى قول أهل السنة، وهو أنه كلام الله الذي تكلم به حقيقة على الوجه اللائق بجلاله وعظمته.

هم قالوا: نحن لو قلنا: بأنه الكلام الحقيق لزم منه كذا، وكذا، وكذا، مما ذكرتُه قبل قليل.

طيب ما الحل؟ قالوا: الحل نقول: إنه حكاية، أو عبارة عن كلام الله.

القرآن حكاية عن كلام؟! أو عبارة عن كلام الله؟! من الذي ناب عنه؟!

وهل هو عاجز عن الكلام حتى يُعَبَّر عنه؟ -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-.

ما زادوا في هذا على أن شبهوا الله بالأخرس الذي لا يستطيع الكلام -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-.

وهذه العقيدة من أفسد العقائد، وكأنهم ينسبون الله إلى العجز، والخرس، وعدم القدرة على الكلام، وهذا أمر في غاية الخطورة.

طيب! لماذا يا مساكين؟!

قالوا: يلزم منه كذا، وكذا، طيب! ما دام قلتم: إنه يلزم من الكلام كذا، وكذا، يلزم من عدم الكلام ماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت