فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 42

وغير ذلك من الآيات الدالة على ثبوت الميزان؛ بل هي موازين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي مالك الأشعري الذي جاء فيه: ( .. والحمد تملأ الميزان) .

وقال صلى الله عليه وسلم -وهو آخر حديث في صحيح الإمام البخاري-: (( كلمتان خفيفتان على اللسان، حبيبتان إلى الرحمان، -الشاهد أين هو؟: ثقيلتان في الميزان ) ).

وثبت من حديث البطاقة أنه توضع:"لا إله إلا الله"في كفة، وسجلات الذنوب -لذلكم الرجل- في كفة؛ فتطيش السجلات، وتثقل البطاقة، التي كتبت عليها:"لا إله إلا الله"؛ فيدخل الجنة.

وقول الله -سبحانه وتعالى-: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7-8] .

وأهل السنة -كما قلنا- مجمعون على أن الميزان حق؛ كغيره مما يقع في عرصات القيامة.

وأنكرتِ المعتزلةُ ومن لَفَّ لفهم ذلك، وقالوا: لا يوجد ميزان إلا ميزان الفَوَّالِ، والبَقَّالِ -والعياذ بالله-، وأنكروا النصوص الشرعية الثابتة من كتاب الله -عز وجل- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأوَّلُوها كما هي عاداتهم.

ثم ذكر الشيخ -رحمه الله- إيمانه بالحوض، وهذا -أيضًا- قد أنكرته المعتزلةُ؛ لأنهم يُخْضِعُونَ النصوصَ لعقولِهم الفاسدة، وآرائهم الكاسدة، ولا يعملون النصوص الشرعية؛ فإن كانت سنة ردوها، وإن كانت قرآنا أوَّلُوه -والعياذ بالله-.

فهنا يُقرِّرُ الإيمان بالحوض، وهو حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحوض العظيم الذي طوله مسافة شهر، وعدد آنيته عدد نجوم السماء، وهو أشدُّ بياضًا من اللبن، وأبردُ من الثلج، وأحلى من العسل، من شرب منه شربة؛ لا يظمأُ بعدها أبدًا؛ ولذلك دعا في آخر البيت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت