فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 42

يسقيه الله -تعالى- منه شربة ترويه؛ بحيث لا يظمأُ بعدها أبدًا؛ كما وعد النبيُّ صلى الله عليه وسلم المؤمنين بذلك.

أحاديث الحوض متواترة، وهو حوض يصب فيه الكوثر، يشخب فيه {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 1 - 3] .

ولكل نبي حوضٌ، وأكبرها وأعظمها حوض نبينا صلى الله عليه وسلم.

ثبت في الصحيح أنه يدفع عنه أقوام، ويذاذون عنه، ويختلجون دونه؛ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ربي! أمتي، أمتي.

فيُقال: إنهم ليسوا من أمتك. إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ إنهم غيروا وبدلوا.

فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( سحقًا! سحقًا! لمن غَيَّرَ، وبَدَّلَ ) ).

ومعنى:"سحقًا"؛ أي: بُعْدًا، بُعْدًا لمن غَيَّرَ، وبَدَّلَ.

وتزعم طائفة الرافضة أن بعض الروايات التي جاء فيها (أصحابي! أصحابي! فيذادون عنه) أن المراد بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ الذين عاصروه؛ وهذا دجل وقلة حياءٍ في حق الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-، ومن وصف الصحابة بذلك؛ فهو أوْلَى بالرد عن الحوض، والذود عنه، والاختلاج دونه؛ لأن الصحابة -كما بَيَّنا- هم أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم.

فمن تنقصهم؛ فهو المُتَنَقَّصُ. ومن كفرهم؛ فهو الكافر. ومن اعتقد ارتدادهم؛ فهو المرتد. ومن حط من أحد منهم، أو تنقصه؛ فهو أولى بالحطَّ والتنقص. أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا فرطكم على الحوض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت