فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 42

بالله وإياكم من هذا المصير-. ما فيه إمهال؛ {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} [الزمر: 71] .

إذًا الجنة والنار حق مخلوقتان موجودتان -الآن-، ومن أنكرهما كفر؛ لأنهما ضمن الإيمان باليوم الآخر الذي هو أحد أركان الإيمان الستة، ومن أدلة وجود الجنة -الآن- قول الله -عزَّ وجل-: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ} [آل عمران: 133-134] ، وكذا قول الله -عزَّ وجل-: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [الحديد: 21] ، ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لقيت ليلة أسري بي إبراهيم؛ فقال: أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم بأن الجنة قيعان، وأنها طيبة التربة، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ) ). غراس الجنة.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( اطلعت على الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) ).

ووصفه صلى الله عليه وسلم للمجاهدين الخُلَّص، وبشارتهم بالجنة في القرآن {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] الذين جاهدوا لتكون كلمة الله هي العليا، وليس أصحاب المطامع، ولا أصحاب التوجهات الذين يكفرون عباد الله الصالحين، ويزعمون أنهم على الحق، وغيرهم على الباطل.

وكذلك ما جاء في وصف نعيم القبر، وما أعد الله للمتقين من نُزُل ومن ذلك قول الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 30- 32] .

كل هذه أدلة على أن الجنة موجودة مخلوقة، وكذلك النار قال الله -تعالى-: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا} [النبأ: 21] ، وقال -تعالى-: وَاتَّقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت