فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 42

النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [آل عمران: 131] ، وقال -تعالى- في شان آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِْ} [غافر: 46] ، وما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من أهوال ليلة أُسْرِيَ به، وما رآه من خندق من النار يوم أن كسفت الشمس، وما أخبر به صلى الله عليه وسلم عندما مَرَّ بقبرين؛ فقال: (( إنهما ليعذبان ) ).

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لو ترون ما أرى لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا ) )، وغير ذلك من الدلائل على وجود النار -الآن- خلافًا لمن تزعمه المعتزلة من أن الجنة والنار لم تخلقا بعدُ.

وقد سمعنا الأدلة على ذلك، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل -كما يُقال-.

[المتن]

«ولِكُلِّ حَيٍّ عاقلٍ في قَبْرِهِ ** عَمَلٌ يُقارِنُهُ هنالك وَيُسْأَلُ»

[الشرح]

والمقصود وجوب الإيمان بأن القبر أول منازل الآخرة؛ ولذلك هناك عبارة خطيرة يتناقلها الناس عندما يموت أحد من الناس عندما يقولون:"قد نقل إلى مثواه الأخير"!!

هذا عند من لم يؤمن بالبعث، أما المؤمنون فلا يسمون ذلك المثوى الأخير؛ بل هو أول منازل الآخرة، ومن مات فقد قامت قيامته، وهو أول منازل الآخرة، وهو إما أن يكون روضة من رياض الجنة -جعلني الله وإياكم من أهلها-، وإما أن يكون حفرة من حفر النار -عافاني الله وإياكم منها-؛ لذلك فإنه يجب الاستعداد ليوم المعاد، الاستعداد ليوم التناد، الاستعداد لذلكم اليوم الذي: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت