فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 42

ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج: 2] ؛ فلابُدَّ من الاستعداد لذلك اليوم بالعمل الصالح الذي يقرب إلى الله - سبحانه وتعالى-.

هذا هو خلاصة ما يتعلق بتقرير الشيخ الإيمان بالجنة والنار، وأن ذلك أمر ثابت، وأن المؤمنين سيدخلون الجنة، حتى ولو كانوا من أهل المعاصي -في نهاية المطاف سيدخلون الجنة بعد تطهير وتمحيص، وأما الكفار فليس لهم نصيب إلا النار -والعياذ بالله-.

[المتن]

«هَذَا اعْتِقَادُ الشَّافِعيِّ وَمَالِكٍ ** وَأَبِي حَنِيفَةَ ثَمَّ أَحْمَدَ يُنْقَلُ»

[الشرح]

يبين الشيخ -رحمه الله تعالى- أنَّ مَا تَقَدمَ من تقرير عقيدة السلف من الإيمان بالقرآن والسنة، والإيمان بحب الصحابة أجمعين، والإيمان بأسماء الله وصفاته، والإيمان بالقرآن، وأنه كلام الله، والإيمان بالرؤية: رؤية ربهم يوم القيامة، والإيمان باليوم الآخر، وما أعده الله للمتقين، وما أعده للكافرين، كل ذلك عقيدة السلف الصالح أجمعين: أهل السنة والجماعة، لا يحيدون عنها يمينًا، ولا شمالًا، وذكر منهم الأئمة الأربعة: أبو حنيفة النعمان المتوفى سنة مئة وخمسين، والإمام مالك المتوفى سنة تسع وسبعين ومئة، والإمام الشافعي المتوفى سنة أربع ومئتين، وأحمد بن حنبل المتوفى إحدى وأربعين ومئتين، وغيرهم ممن هم على منهجهم من أهل السنة والجماعة.

فهذه عقيدة أهل السنة قاطبة، التي يجب أن يثبت عليها المرء المسلم؛ ولذلك هو يقول: ما سمعتم، وما قررتُه في هذه القصيدة من عقيدة؛ إنما هي عقيدة السلف الصالح، وعلى رأسهم الأئمة الأربعة الْمُتَّبَعون الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت