الصفحة 23 من 67

هذا مالك الذي قيل فيه: (لا يفتى ومالك في المدينة) .

مشكلتنا - الآن - أنه قد وُجد أناس تزببوا قبل أن يحصرموا وادعوا لأنفسهم درجة ليسوا أهلا لها!

أحدهم قبل أيام ونحن في مناقشة رسالة علمية ينال من كتاب جمعه بعضُ طلاب العلم، أو العلماء في المملكة فينتقده ويقول: إنه كتاب لا يصلح وإنه سبة في جبين العقيدة.

والكتاب الذي قرظوه مشايخ أفاضل فينبغي للمسلم أن يتقي الله - سبحانه وتعالى - عندما ينقد، خصوصا عندما يجعل نفسه في موضع الناقد، عليه أن يعلم أنه محاسب عن كل كلمة تصدر منه، فلا تنقد حتى تكون من أهل النقد، وحتى تكون عندك الآلة التي تنقد بها.

فقد سمعتَ - الآن - عن الصحابة كيف توقفوا في الفتوى، ويتوقفون في مسائل كثيرة، وكذلك التابعون، وكذلك السلف الصالح بعدهم.

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم أن التشبه بالكرام فلاح

علينا أن نقتدي بهم، والله! ما المانع أنني إذا سئلت عن مسألة؛ ما أعرف فيها شيئا أقول: لا أدري.

أو أحيل إلى مشايخي الذين هم أكبر مني، لا يلزم أنني أذهب وأشغل نفسي بأمر لا أحكمه، ولا أفقهه، ولا أعلمه، وأقحم نفسي فيه بغير علم.

{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء:36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت