وكان كثيرًا يُعرضُ عليه كلام إسحاق وغيره من الأئمة، ومأخذهم في أقوالهم فلا يوافقهم في قولهم، ولا يُنكِر عليهم أقوالهم، ولا استدلالهم، وإن لم يكن هو موافقًا على ذلك كله.
(( الشرح ) )
يستطرد - رحمه الله تعالى - في وضع الإمام أحمد مع الإمام إسحاق بن راهويه، وأنه تعرض عليه أقوال إسحاق وغيره من أهل العلم الفضلاء من أقران الإمام أحمد وممن بعده، وممن قبله، ومع ذلك يصر على ما يظهر له أنه الحق، فإن رأى الدليل مع واحد منهم رجع إليه وأخذ به، وإن لم يظهر له ذلك استمر على ما هو عليه؛ لأن هدفه الحق لا يريد أن يحيد عنه، والحق واحد لا يتعدد، هو مع واحد (إن أصاب المجتهد له أجران، وإن أخطأ له أجر واحد) ، بعد استخدام آلة الاجتهاد.
(( المتن ) )
وقد استحسن الإمام أحمد ما حكي عن حاتم الأصم أنه قيل له: أنت رجل أعجمي لا تفصح، وما ناظرك أحد إلا قطعته فبأي شيء تغلب خصمك؟ فقال بثلاث: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ لساني عنه أن أقول له ما يسوؤه، أو معنى هذا فقال أحمد: (ما أعقله من رجل) .
(( الشرح ) )