الله أكبر!
هذه حكاية طريفة وعجيبة جدا، وحاتم الأصم من علماء الشافعية، أظنه في علماء القرن الثالث - أظن إذا لم تخني الذاكرة - وهو غير أبي العباس الأصم - أيضا - من علماء الشافعية لكن إذا أطلق الأصم - أحيانا - ولاسيما عند المخالفات في مسائل الشرعية كالخلاف في حكم الإجارة والعارية والشفعة، وما إلى ذلك فإن الأصم المقصود هناك هو الأصم المعتزلي أبوبكر تلميذ ابن علية، ابن علية الابن، وليس الأب، الأب إسماعيل بن علية أحد رجال الكتب الستة المعروف المشهور، وابن علية الابن إبراهيم بن إسماعيل الذي قال فيه الإمام الذهبي (إن مخالفته لأهل العلم مشهورة وروايته عند أهل العلم مهجورة) وأما الأصم فقد قال فيه - غير واحد من السلف - إنه عن الحق أصم.
فحاتم الأصم غير هذا، هو من علماء الشافعية - على ما أذكر، ولعلنا نرجع - أويرجع الإخوة - إلى ترجمته.
الشاهد أن هذه - يعني - الحكاية الطريفة العجيبة التي عجب منها الإمام أحمد. أن حاتمًا الأصم عجب منه الناس وهو من الأعاجم.
قالوا: كيف بك - نراك - إذا ناظرت أحدا قطعته؟
ما معنى قطعته؟
يعني غلبته في الحجة، مع أنك من الأعاجم، فمع هذه العجمة أنت تغلبه في الحجة، فكيف ذلك؟
قال: لأنني أعتبر ثلاثةَ أمورٍ، هذه الأمور: