الصفحة 34 من 67

(يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته) . وهذا - كله - في حق العلماء المقتدى بهم في الدين؛ فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان جهلهم، وإظهار عيوبهم تحذيرًا من الاقتداء بهم. وليس كلامنا - الآن - في هذا القبيل؛ والله أعلم.

(( الشرح ) )

الله أكبر! ما أجملَه من تفصيل!

أُلخص كلام المصنف - رحمه الله - في أسطر: فأنه - رحمه الله - بين أن الرد حتى على من تقدم من العلماء الأفاضل سائغ، وهو شأن الأئمة - رحمهم الله تعالى - كما يقول الإمام مالك: كل يؤخذ من قوله ويرد، إلا صاحب هذا القبر ويشير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فما من صاحب مقالة إلا وهو راد، أو مردود عليه، فالعصمة لكتاب الله - عز وجل -، ولرسوله - عليه الصلاة والسلام -.

ولكن هذا الذي يرد على العلماء مقالاتهم، أو يرد عليهم في بعض ما أخطأوا فيه، وهذا شان أئمة الهدى والدين، فقد رد الإمام أحمد على جمع من الأئمة ممن تقدم، ورد الصحابة والتابعون، بل ورد بعض المتأخرين على ابن عباس - رضي الله عنهما - في مسألة المتعة، وفي مسألة العمرتين في سنة واحدة، وفي مسائل كثيرة، وسعيد بن المسيب في مسألة المطلقة ثلاثا وحكم العقد عليها، وما إلى ذلك، مسائل كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت