الإمام الشافعي - رحمه الله - سئل عن أهل الكلام - أبدى رأيين - قال: حكمي فيهم أن يطاف بهم في العشائر، وأن تسود وجوههم، ويضربوا بالنعال، ويقال: هذا جزاء من يعرض عن كتاب الله - عز وجل - ويدعو إلى علم الفلسفة والمنطق.
ومن جانب آخر قال - ما خلاصته: إنه يشفق عليهم ويهدف إلى هدايتهم، ولاسيما إذا كانوا ممن اعتراهم الجهل، والتبست عليهم الأمور بسبب الجهل.
فالخلاصة: أن نفرق بين الرد على بعض ما قد بدر من بعض العلماء من أخطاء، أو من هفوات أو من تقصير، فعلينا أن نرد بحذر وبخوف وباحترام وبأدب وبحفظ كرامتهم والترحم عليهم واحترامهم وتعظيمهم وتبجيلهم والدعاء لهم والاستغفار لهم وعدم تنقصهم أو النيل منهم.
فيا من يغمز العلماء إني برئ لستُ منك ولستَ مني
فانتبهوا لهذا!
أما المبتدع فيرد عليه ويُبَيُّنُ عورُه، ويكشف للناس، وارجعوا إلى ما استثناه الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في كتابه (رياض الصالحين) ، من الغيبة ستة مواضع، لعلنا نذكرها في درس الغد - إن شاء الله تعالى -، وكذلك عند سائر أهل العلم كابن الصلاح، وغيرِه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.