ويدخل في أئمة المسلمين: علماؤهم، وولاة أمورهم، والنصيحة لهم تكون بالطرق المشروعة: بتسديدهم والدعاء لهم والاجتهاد في النصح لهم على الوجه الذي يرضي الله -سبحانه وتعالى- ويشمل ذلك محبتهم والذب عن أعراضهم وبذل الجهد في جمع الناس عليهم وكذلك حث الجميع على الرجوع إليهم والأخذ عنهم والإفادة من علومهم والسير على منوالهم والاقتداء بهم مع عدم التعصب، والاعتقاد أن الكمال لله وحده والعصمة لرسل الله -عليهم الصلاة والسلام- ويدخل في ذلك الذب عن أعراضهم إذا تعرض لهم أحد من المؤذين من الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات من غير ما اكتسبوا كأولئك الذين يطلقون ألسنتهم في أعراض أهل العلم ويغمزونهم ويلمزونهم ويصفونهم بأوصاف لا شك أن الواصفين أحق بها وأهلها، وهذا من معادة أولياء الله - عز وجل-، وقد قال -رسول الله صلى الله عليه وسلم- في ما يرويه عن ربه -جل وعلا- من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي يرويه الإمام البخاري -رحمه الله- قال: (( من عادى لي وليًا آذنته بالحرب ) )فالنصح لعلماء الأمة بمحبتهم و الذب عن أعراضهم وتوجيه الناس إلى الالتفاف حولهم و الأخذ عنهم والتتلمذ على أيديهم والرجوع إليهم وبخاصة في الأمور المهمة والمسائل المدلهمة، لأنهم هم أهل الحل والعقد الذين يبثون فيها بعد دراسة مستفيضة، وعرض على كتاب الله - تعالى -، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفق هدي السلف الصالح؛ فالذي تكون نصيحته وفق هذا الأمر = فهذا هو الذي يعتبر من أهل النصيحة الخالصة التي يقصد بها وجه الله - سبحانه وتعالى - وأما إذا كان هدفُه من هذا النيلَ منهم وتنقصَهم وغمزَهم ولمزَهم وإثارةَ العامة عليهم وعدمَ الرجوع إليهم