فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1099

بخالص التسليم والرضى بقضاء الله تعالى وقدره نزف للأمة الإسلامية [أمة الجِهاد] نبأ إستشهاد القائد المغوار الأخ الهمام والبطال المقدام المجاهد في الصف الأول ناصر دين الله والمدافع عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أمير جند الأقصى القائد النبيل (أبو مصعب الأنصاري) الذي كان على موعدًا من لقاء الله تعالى حيث أرتقى إلى جوار ربه ونال الشهادة بإذن الله تعالى في إحدى غزواتهِ ضد النظام النصيري الكافر المجرم.

رحل القائد الشهيد كما نحسبه والله حسيبه وترجل عن صهوة جواده فأغمد سيفه الذي أثخن في أعداء ومنذ الأيام الاولى للجهاد في أرض الشام لم يعرف - تقبله الله - القعود ولا الملل ولا التخاذل والكسل بل كان شعارهُ دائمًا الجهاد والعمل.

فما أن ينتهي من غزوة فلا يكاد يستريحُ حتى ينشب غزوةً أخرى حيث كان أسدًا من أسود السنة ورجلًا من رجالات الإسلام في زمن قل فيه الرجال , نحسبه والله حسيبه أنهُ ممن قال الله فيهم: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [1] مضى أبو مصعب رافع الرأس , عزيز النفس , حر أبيًا، كريمًا وفيًا، لم يعطي في دينه أبدًا الدنيّه , ولم ينم على الضيم أبدًا ولم يداهن في الحق أحدًا، عزيزًا بالكافرين رحيمًا بالمؤمنين، محرضًا على القتال والجهاد في سبيل الدين , حيث كان جل همّه كيف نحرر أرض الشام ونصل إلى الأقصى الشريف لنطهرهُ من دنس اليهود.

(1) الأحزاب: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت