الصفحة 54 من 99

البيض وقتها (أن العند عنيد) والتي كانت العمود الفقري للنصر على الحزب الشيوعي في الجنوب.

فرحنا بالنصر مثل كل الاخوة اليمنيين لكن فرحتنا لم تتم حيث جاءت الأخبار أن هناك اتفاقية أمنية مصرية يمنية أُبرمت بين الطرفين بين البلدين حيث كانت مصر تسمح للفارين من زعماء الحزب الشيوعي بالاقامة في مصر وبناءً على هذة المعلومات تم التضييق على الاخوة من قبل رجال الامن اليمنيين فكان الواحد منا يستيقظ في الصباح ليجد ورقة ملصوقة على باب منزله كتب عليها (أخرج من البيت يا أفغاني او يا إرهابي) بعدها انتقل الاخوة من العاصمة وسافر بعض الاخوة لطلب اللجوء الساسي في أوروبا، أما الذين بقوا فقد تعاقدوا مع وزارة التربية و التعليم لعمل كمدرسين وذلك بعد ان تقاسم حزب الاصلاح مقاعد الحكومة مع الحزب الحاكم وكانت وزارة التعليم من نصيب حزب الاصلاح.

عملت مدرسًا للتربية الاسلامية في أحد المدارس الثانوية وبعد انتهاء العام الدراسي قررت و بالتشاور مع الشيخ محمد الاسلامبولي السفر من اليمن إلى البوسنة و الهرسك للعمل مع الاخوة هناك.

وقام الشيخ محمد الاسلامبولي بالاتصال بالاخ الشيخ انور شعبان أمير كتيبة المجاهدين العرب في البوسنة و الهرسك -رحمه الله- وكان الشيخ محمد الاسلامبولي يشغل وقتها رئيس مجلس شورى الجماعة وبعد عرض الأمر على الشيخ أنور رحب بالفكرة وأبدى حاجته لمتخصص إعلامي.

وتم بالفعل ترتيب اجراءات السفر إلى تركيا ثم إلى كرواتيا، لكن في مطار كرواتيا لم يسمحوا لي بالدخول بالرغم من أنني احمل فيزا وعقد عمل وظللت أنا وأولادي في المطار لمدة اربعة أيام تم بعدها ترحيلنا إلى تركيا، وصدر حكم قضائي بعدم دخولي إلى كرواتيا مرة آخرى وبعد وصولي الى تركيا سافرت في نفس الليلة إلى سورياحيث كان معي تذاكر سفر آخرى كان قد قدمها لي أحد الاخوة العاملين في احدى الهيئات الاغاثية لانه كان من المفترض ان يقوم الأمن التركي بترحيلي إلى مصر طبقًا للقانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت