الصفحة 108 من 122

الله عليه وسلم ـــــ مع بعض أصحابه الكرام, ولم يكن ذلك يُبنى للنبي ــــــ صلى الله عليه وسلم ــــــ من قبل, ولكنهم استفادوه من بعض الأقوام, كانوا يبنون العريش في قتالهم وفي معاركهم, فأمر النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ ببنائه لمّا استشاره بعضهم وارتآه عليه غيرهم, فبناه سعد بن معاذ ــــ رضي الله عنه ــــ.

وحارس النبي من قريش ***

أي أن النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ كان يحرسه من قريشٍ ومن سائر المشركين"سعد بن معاذ", وكان معه أيضًا بعض الغلمان, ومن المعلوم أن النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ــــ كان يأخذ الحراس, ولكن لمّا نزل قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 76] ترك عنه الحرّاس, ولذلك حرسه في هذا اليوم سعد بن معاذ, وحرسه أيضًا معه بعض غلمان الأنصار, ولذلك يقول عبد العزيز اللمطي ـــــ رحمه الله ـــــ في نظمه المعروف"قرة الإبصار":

حرسَه في يوم بدر سعدُ *** فتى معاذٍ وامرؤان بعدُ

إلى أن يقول:

فترك الحُرَّاسَ لما أُخبرا *** بعصمة الله له خيرُ الورى

ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ فمنع عنه بعد ذلك الحرّاس, ثم يقول الناظم:

عن قتل آله نهى إذ خرجوا *** وفي خروجهم عليهم حرجُ

نهى النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــ عن قتل آله, ذلك لأن النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ــــ عَلِمَ بأمر الله سبحانه وتعالى أن من أهله من خرج مكرَهًا, ولم يكن يريد قتاله, فلما خرج أولئك وما كانوا يريدون قتال النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ لذلك نهى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت