الصفحة 115 من 122

الشرك, و نجاسة الإلحاد فحسب, وإنما لأنهم أضافوا له أيضًا موالاة أعداء الدين, والصد عن سبيل الله ـــ نسأل الله الهداية والرشاد ـــ.

وهنا يقول:

وعن أبي البختري إذ لم يُؤذه *** وصكُ نبذهم سعى في نبذهِ

والصك يقال للكتاب, أو يقال للصحيفة, أي أنه سعى في نقض تلك الصحيفة, التي تعرف بـ"صحيفة بني هاشم"والتي وقع بسببها الحصار, والذي عُرف فيما بعد بـ"حصار الشعب", شعب بني هاشم.

وجاءه المجذر بن ذياد *** وقال: عنك قد نهى خيرُ العباد

فقال: والزميل؟ , قال: المصطفى *** لم ينه عن قتل الزميل الحنفا

أي أن المصطفى ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ لم ينهى الحنفا وهم أصحابه ـــ صلى الله عليه وسلم ــــ عن قتله, أي عن قتل صاحبه.

فقال: والنخوة تأبى والإبا *** عن تركه جبنًا وحكم الظبا

النخوة: تقال للتكبر وللأنفة, فتكبره وأنفته وعزته المزعومة, يزعم أنها تأبى أن يترك زميله أو صاحبه يقتل ولا يدافع عنه.

(عن تركه جبنًا) قال إن ذلك من قبيل الجبن والخوف والحرص على النفس, (وحكم الظبا)

والظبا: جمع ظبة وتقال للسيف, وقيل: إنها إنما تقال لحد السيف.

لا يسلم ابن حرةٍ زميله ***حتى يموت أو يرى سبيله

وإذ نهى عن قتل عمه هفا *** أبو حذيفة وقال سخفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت