(اللبابُ) : يقال للأصل، لبابُ الشيء هو لب الشيء أصله، ولب المرء هو قلبه، وسمي بذلك لأنه هو المعتبر من الإنسان، ولذلك صح في الحديث الوارد في الصحيحين: (ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) [1] ، فهو الأصل.
وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولان بالألباب ما يفعل الخمر
ولذلك يُقال أيضًا: إن النية إكسير العمل، أي أنها هي أصل العمل ومحل النية القلب، ولذلك كان القلب لبًا، والألباب التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن كثيرًا: جمع لب وهي القلوب السليمة، ولذلك مما قال غيلان ذو الرمة قوله:
والمهم أن ندرك أن لباب الشيء هو عقله.
وَ (الصفوة) : هي الطبقة أو هو الأمر المختار المنتقى، والصفو هو في مقابل الكدر، وأصل ذلك من الصفاء أو من الاصطفاء، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو لبابُ صفوة الأنام الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى من عباده، اصطفى منهم النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل خلق الله.
وَ (الأنام) : يقال للبشر، ولغةٌ بها أيضًا الأنيم، الأنيم والأنام والناس والبشر كل هذا بمعنى واحد.
وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ والسَّلاَمِ ... عَلَى لُبَابِ صَفْوةِ الأَنَامِ
وَآلِهِ أَفْنَانِ دَوْحَة
(1) رواه النعمان بن بشير رضي الله عنه، وأخرجه البخاري في صحيحه؛ (52) ، وكذلك مسلم في صحيحه؛ (1599) .