الصفحة 17 من 122

صلى الله عليه وسلم، مع أن (طه) على التحقيق ليست من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ذلك مرويًا عن ابن عباس ولكنه لا يصح.

فآل النبي صلى الله عليه وسلم شبههم الناظم بـ (أَفْنَانِ دَوْحَةِ الشَرَفِ) ؛ و (الأفنان) : جمع فنن، والفنن يقال للغصن، ومن أحسن الشعر قول الشاعر:

ربّ ورقاء هتوف في الضحى ... ذات شدو صدحت في فنن

ذكرت إلفًا ودهرًا خاليًا ... فبكت شوقًا وهاجت حزني

فبكائي ربما أرّقها ... وبكاها ربما أرّقني

ولقد تشكو فما أسمعها ... ولقد أشكو فما تسمعني

غير أني بالجوى أعرفها ... وهي أيضًا بالجوى تعرفني

رب ورقاء هتوف في الضحى ... ذات شدوٍ صدحت في فنن

وَ (في) قد تطلق بمعنى (على) ؛ أي (على فنن) وَ (على غصن) ، فهؤلاء أفنان دوحة الشرف.

وَ (الدوحة) تقال للشجرة العظيمة الكبيرة.

وَ (دَوحَةُ الشَّرَفِ) إنما شبه بها النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك ذكرها هنا حماد بن الأمين -رحمه الله- عند شرحه لهذا البيت ما أنشده أبو تمام حبيب بن أوس حينما مدح أحد الأمراء بقصيدته التي يقول فيها:

إقدامُ عَمْرٍ في سَماحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت