حَاتِمٍ ... في حِلمِ أحنَفَ في ذَكاءِ إِيَاس
-قال له:"أتشبه أمير المؤمنين بأجلاف العرب؟"، قال بعض الحاضرين ذلك.
-فقال على سبيل السرعة والبديهة:
لا تنكروا ضربي له مَن دونه ... فالله قد ضرب الأقل لنوره ... مثلًا شرودًا في الندى والبأس مثلًا من المشكاة والنبراس
فالنبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأشرف وأكرم من الدوح، وكذلك آل بيته الذي لهم أفنان هذه الدوحة على سبيل هذا التشبيه، ولكنه قد يُشبّه المشبه بمشبهٍ به دونه في الفضل وهذا يسميه كثيرٌ من أهل البلاغة بالتشبيه المقلوب أو التشبيه المقلوب على الأصح قريب من هذا، كأن نقول مثلًا:"الأسد كمحمدٍ في الشجاعة"، وهذا على سبيل ما يقول أهل البلاغة ليس هو التشبيه بالمقلوب ولكنه قد يكون أبلغ من ذلك.
وَآلِهِ أَفْنَانِ دَوْحَةِ الشَرَفِ ... وَصَحْبهِ وَالتَّابِعِي نِعمَ السَّلَفْ
(الصحبُ) : هم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم الذين سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يروه؛ كمن كان أعمى كعبد الله بن أم مكتوم.
وحدّ الصحبة لأهل العلم -خصوصًا في كتب مصطلح الحديث- كلام قد يطول فيه، المهم أن الصحابة معروفون.