الصفحة 19 من 122

(وَالتَّابِعِي نِعمَ السَّلَفْ) : وهؤلاء التابعون لهذا السلفي الناعم الخير الطيب الطاهر أيضًا نصلي عليهم على سبيل التبعية، وهذا جائزٌ باتفاق أهل العلم؛ أن نصلي على الأخيار الأفاضل، ولكن على سبيل التبعية، وإنما اختلف أهل العلم فقط في الصلاة على الشخص بعينه لا على سبيل التبعية: أي على الشخص غير النبي صلى الله عليه وسلم، والراجح من أقوال أهل العلم هو أن ذلك مكروهٌ كراهة التنزيه، كما قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره لسورة الأحزاب في قوله الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] ، وذكر نحو ذلك أيضًا النووي -رحمه الله-.

وَآلِهِ أَفْنَانِ دَوْحَةِ الشَرَفِ مَا أَرْهَفَتْ وَأَرْعَفَتْ يَرَاعَهُ ... وَصَحْبهِ وَالتَّابِعِي نِعمَ السَّلَفْ فِي مُهرِقٍ يَنَابِعُ البَرَاعَهْ

وَ (المُهرق) أو (المَهرق) يقال للصحيفة وتجمع على مهارق كمسند ومساند.

وَ (اليراعة) : هي نوع من القصب كان الناس يحبذونه للكتابة.

أَرْهَفَتْ وَأَرْعَفَتْ يَرَاعَهُ ... فِي مُهرِقٍ يَنَابِعُ البَرَاعَهْ

(الينابع) : جمع ينبوع وهو الذي تفيض منه المياه العذبة، يفيض منه المعين الزلال هذا يسمى بالينبوع.

(أرهفت) : أي أمطرت.

أو (أرعفت) : من الرّعاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت