الصفحة 19 من 480

58)قال البخاري رحمه الله: 272 ثنا عبدان: ثنا عبد الله -هوَ ابن المبارك -: ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة ، غسل يديه ، وتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم اغتسل ، ثم يخلل بيده شعره ، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليهِ الماء ثلاث مرات ، ثم يغسل سائر جسده .

273-وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد ، نغترف ، منه جميعًا .

قال ابن رجب رحمه الله: ما ذكر في هذه الرواية ، أنه توضأ ، ثم اغتسل ، ثم يخلل بيده شعره ، إلى آخره ، وهو من باب عطف التفصيل على الإجمال ؛ فإن ما ذكره من التخليل وما بعده هوَ تفصيل للاغتسال الذي ذكر مجملًا .

والحديث يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ قبل أن بفيض الماء على رأسه ثلاثًا يخلل شعره بيده بالماء ، حتى يظن أنه قد أروى بشرته ، وهذا مما ذكر في حديث عائشة دون حديث ميمونة .

وقد خرجه البخاري في أول (( كتاب: الغسل ) )، من حديث مالك ، عن هشام ، وفي حديثه: (( توضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يدخل أصابعه في الماء ، فيخلل بها أصول الشعر ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ) ).

وهذا يصرح بالمعنى الذي ذكرناه .

وخرجه مسلم ، من طريق أبي معاوية ، عن هشام ، وفي حديثه:

(( توضأ وضوءه للصلاة ، ثم يأخذ الماء ، فيدخل أصابعه في أصول الشعر ، حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ) ).

وكذلك روى حماد بن زيد ، عن هشام ، هذا الحديث ، وقال فيهِ - بعد ذكر الوضوء -: (( ثم يدخل يده في الإناء ، فيخلل شعره ، حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة ، أو أنقى البشرة ، افرغ على رأسه ثلاثًا ) ).

خرجه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت