ثُمَّ خرجه مِن طريق عبد الله بنِ صالح ، عَن الليث: حدثني يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن معمر بنِ أبي حيية ، عَن عبيد بنِ رفاعة ، أن زيد بنِ ثابت كانَ يقول - فذكره بنحوه ، ولم يقل: (( عَن أبيه ) ).
ومعمر بنِ أبي حيية ، ويقال: ابن أبي حبيبة ، وثقه ابن معين وغيره .
وعبيد بنِ رفاعة ، ذكره ابن حبان في (( ثقاته ) ).
[ فتح الباري:1/ 378-379] .
83)ويدل على رجوع أبي وغيره مِن الأنصار: ما روى الزهري ، عَن سهل بنِ
سعد ، عَن أبي بنِ كعب ، قالَ: إنما كانَ الماء مِن الماء رخصة في أول الإسلام ، ثُمَّ نهي عنها .
خرجه الترمذي ، وقال: حسن صحيح ، وخرجه ابن ماجه مختصرًا .
وخرجه الإمام أحمد ولفظه: إن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء مِن الماء ، رخصة كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص بها في أول الإسلام ، ثُمَّ أمرنا بالغسل بعد .
وخرجه ابن خزيمة في (( صحيحه ) )مِن طريق معمر ، عَن الزهري ، قالَ:
أخبرني سهل بنِ سعد ، قالَ: إنما كانَ قول الأنصار: الماء مِن الماء رخصة في أول الإسلام ، ثُمَّ أمرنا بالغسل .
ولم يذكر في إسناده: (( أبيًا ) )، وصرح فيهِ بسماع الزهري .
وقيل: إنه وهم في ذَلِكَ ؛ فإن الزهري لَم يسمعه مِن سهل ، فَقد خرجه أبو داود وابن خزيمة -أيضًا - مِن طريق عمرو بن الحارث ، عَن الزهري ، قالَ: حدثني بعض مِن أرضى ، عَن سهل ، عَن أبي فذكره .
ورجح هَذهِ الرواية: الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما .
ورجح آخرون: سماع الزهري لهُ من سهل ، مِنهُم: ابن حبان .
ووقع في بعض نسخ (( سنن أبي داود ) )ما يدل عليهِ ؛ فإنه لم يذكر أحد مِن أصحاب الزهري بين الزهري وسهل رجلًا [ غير ] عمرو بنِ الحارث ، فلا يقضي لَهُ على سائر أصحاب الزهري .
وقد خرجه ابن شاهين مِن طريق ابن المبارك ، عَن يونس ، عَن الزهري ، قالَ: حدثني سهل بنِ سعد ، عَن أبي بنِ كعب - فذكره ، بهِ .