وتعارض رواية ابن قريط برواية أخرى تشبهها خرجها أبو داود من حديث عبد الرحمن بن زياد عن عمارة بن غراب أن عمةً له حدثته أنها سألت عائشة قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد ؟ قالت: أخبرك بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل فمضى إلى مسجده ـ تعني مسجد بيته ـ فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد فقال: ( ادني ) فقلت: إني حائض قال: ( وإن اكشفي عن فخذيك ) فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفىء ونام .
وفي سنن أبي داود عن أبي اليمان كثير بن يمان عن أم درة عن عائشة قالت: كنت إذا حضت نزلت عن المثال إلى الحصير فلم نقرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ندن منه حتى نطهر .
أبو اليمان وأم ذرة ليسا بمشهورين فلا يقبل تفردهما بما يخالف رواية الثقات الحفاظ الأثبات .
وخرجه بقي بن مخلد عن الحماني ثنا عبد العزيز عن أبي اليمان الرحال عن أم ذرة عن عائشة قالت: كنت إذا حضت لم أدن من فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أطهر .
الحماني متكلم فيه .
[ فتح الباري:1/ 418-419 ]
91)وقد روى جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال عمر: كنا نضاجع النساء في المحيض وفي الفرش واللحف قلة فأما إذ وسع الله الفرش واللحف فاعتزلوهن كما أمر الله عز وجل .
خرجه القاضي إسماعيل .
وهذا لا يثبت وجعفر بن الزبير متروك الحديث .
[ فتح الباري:1/ 420 ]
92)وروى أبو نُعيم الفضل بن دكين: نا أبو هلال حدثني شيبة الراسبي قال: سألت سالمًا عن الرجل يضاجع امرأته وهي حائض ؟ قال: أما نحن آل عمر فنهجرهن إذا كن حُيضًا .
إسناد ضعيف .
[ فتح الباري:1/ 420 ]