99)وقد ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في رد المستحاضة إلى غالب حيض الحُيض: من رواية حمنة بنت جحش قالت: كنت أُستحاض حيضةً كبيرةً شديدةً فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه ـ فذكرت الحديث إلى أن قالت ـ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما ذلك من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله عز وجل ثم اغتسلي ) وذكر الحديث .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
وفي رواية لأبي داود: ( وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ) .
وقال الترمذي: حسن صحيح . قال وسألت محمدًا يعني البخاري عنه فقال: هو حديث حسن ، وكذا قال أحمد بن حنبل: هو حسن صحيح . هذا ما ذكره الترمذي.
ونقل حرب عن أحمد أنه قال: نذهب إليه ما أحسنه من حديث .
واحتج به إسحاق وأبو عبيد وأخذا به .
وضعفه أبو حاتم الرازي والدارقطني وابن منده ، ونقل الاتفاق على تضعيفه من جهة عبد الله بن محمد بن عقيل فإنه تفرد بروايته .
والمعروف عن الإمام أحمد أنه ضعفه ولم يأخذ به وقال: ليس بشيء وقال مرة: ليس عندي بذلك ، وحديث فاطمة أصح منه وأقوي إسنادًا وقال مرة: في نفسي منه شيء .
[ فتح الباري:1/443 ]
100)رواية الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ قال: ( لا احتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
وقال أبو داود: هو حديث ضعيف لا يصح وقال: ليس بصحيح وهو خطأ من الأعمش ، وقال الدارقطني: لا يصح .
وقد روي موقوفًا على عائشة وهو أصح عند الأكثرين .
[ فتح الباري:1/ 450-451 ]