الصفحة 28 من 64

وعن أبي جري جابر بن سليم ـ رضي الله عنه ـ قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه ، قلت: من هذا ؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين قال: (( لا تقل عليك فإن عليك السلام تحية الميت قل السلام عليك ) )100 أخرجه أبو داود .

المطلب الخامس: أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في المجالس:

المجالس مجمع الناس ومختلطهم فيقع منهم أشياء ربما توافق الشرع وربما تخالفه ، فكان عليه السلام إذا رأى شيئا من ذلك نبّه عليه ، حتى تكون مجالسهم بعيدة عن المنكرات والآداب السيئة ، وحتى تغمرهم الفضيلة والمحبة وهذا واجب المسلم إذا حضر مجالس العامة أن ينكر عليهم بعض ما يقعون فيه نم منكرات ومخالفات وينصحهم ويرشدهم إلى الخير .

فعن الثريد بن سويد رضي الله عنه قال: (( مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا ، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على آلية 101 يدي فقال: (( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ) )102 .

وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة ) ).

قال ثم خرج فرآنا حلقا . فقال: (( مالي أراكم عزين ) )103 . أخرجه مسلم 104.

قال النووي ـ رحمه الله ـ: (( معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع ) )105 .

وعن أبي ثعلبة الخشني ت رضي الله عنه ـ قال ك (( كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان ) )فلم ينزل بعد ذلك منزلة إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمهم 106 . أخرجه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت