سقوط الخلافة واقعيًا على يد كمال أتاتورك. وقد تناول الكتاب المفاهيم والقضايا الآتية:
أ - مفهوم الخلافة عند المسلمين ودور الخليفة ومصادر سلطته وقوته.
ب- الخوض فيما إذا كان محمد صلى اله عليه وسلم صاحب رسالة أم ملك كسائر الملوك.
ج - السياسة بعد النبي ج.
والنتائج التي خرج بها من الكتاب تتلخص في:
1 -أنه لا أساس شرعي للخلافة، وكان من مقولاته عن النظام السياسي الإسلامي في الكتاب المذكور (أنه موضع غموض وإبهام وخفاء ولبس) .
2 -أن الشريعة الإسلامية روحية محضة، لا علاقة لها بالحكم والتنفيذ في أمور الدنيا.
3 -أن مهمة النبي ج كانت بلاغًا للشريعة مجردا عن الحكم والتنفيذ.
4 -إنكار إجماع الصحابة على وجوب نصب الإمام، وإنكار أن القضاء وظيفة شرعية.
5 -ادعاء أن حكومة الخلفاء الراشدين كانت حكومات لا دينية ( [105] ) .
واستخدم حشدًا من الآيات والأحاديث لإثبات شبهته، وهوبذلك أقوى من تجرأ على هدم أسس الدولة الإسلامية ومحاولة إرساء قواعد الدولة العلمانية، وادعاء علمانية الإسلام، وأنه لا تناقض بين الإسلام والعلمانية؛ لأن الإسلام دين فرد لا دولة.
ولم تكن تلك المعاني مجرد فقرات أوجمل في الكتاب أوفي مقال من مقالاته، بل كان كتابًا كاملًا قدم منهجًا كاملًا للسياسة بعيدًا عن الشرع.
وبصدور ذلك الكتاب بدأت وقائع المعركة بين أهل الحق وأهل الباطل وحمي الوطيس وانتصب أهل الحق لرد كيد الخائنين في نحورهم.
فقام بالرد السيد محمد رشيد رضا في مجلة المنار، والأستاذ أمين الرافعي، والشيخ محمد