الصفحة 32 من 51

شاكر، وأفتوا جميعًا بردته عن الإسلام ( [106] )

كما أُلفت عدة كتب للرد عليه من كبار علماء الأزهر مثل: كتاب «نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم» للشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر، وكتاب «حقيقة الإسلام ونظام الحكم» للشيخ محمد بخيت مفتي الديار المصرية ( [107] ) .

ومن قبل ذلك عقدت له محاكمة في الجامع الأزهر بعضوية أربعة وعشرين عالمًا من كبار العلماء بحضور علي عبدالرازق نفسه، وتمت مواجهته بما هومنسوب إليه في كتابه واستمعت المحكمة لدفاعه عن نفسه، ثم خلصت الهيئة إلى القرار التالي «حكمنا نحن شيخ الجامع الأزهر بإجماع أربعة وعشرين عالمًا معنا من هيئة كبار العلماء بإخراج الشيخ علي عبدالرازق أحد علماء الجامع الأزهر والقاضي الشرعي بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية ومؤلف كتاب «الإسلام وأصول الحكم» من زمرة العلماء» ( [108] )

كما حكم مجلس تأديب القضاة الشرعيين بوزارة الحقانية بالإجماع بفصله من القضاء الشرعي ( [109] ) .

وأمام هذه الوقفة الشامخة لعلماء الأزهر الأجلاء وللكُتاب النبلاء لم يتجرأ علي عبدالرازق ومن لف لفه على الدفاع أوالرد أوإعادة طبع الكتاب مرة أخرى، ولم تُسمع في الأوساط الإسلامية مثل هذه النعقات مرة أخرى لسنين طويلة والحمد لله.

علي عبدالرازق وعلاقته برجال المدرسة العقلية الحديثة وبالغرب:

ولدعام 1888م، ولما بلغ العاشرة من عمره دخل الجامع الأزهر، فكانت السنوات الأولى التي قضاها في ذلك المعهد هي السنوات التي ختمت ما بين الشيخ محمد عبده وبين الأزهر من صلات. واستمع إلى بعض دروس الإمام عبده لوقت قصير، ثم درس الشريعة على الشيخ أحمد أبي خطوة، الذي كان صديق الشيخ محمد عبده، وكان أيضًا من تلاميذ جمال الدين الأفغاني «وإن كان أقل ثباتًا على اتباع مبادئه» . دخل علي الجامعة المصرية، وبقي فيها لمدة عام أوعامين، وذلك ابتداء من العام 1910م، وكان أهم ما تلقاه فيها محاضرات الأستاذ نالينوفي تاريخ الفلسفة ومحاضرات الأستاذ سانتلانا، ثم سافر علي عبدالرازق إلى إنجلترا. وبعد عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت