قضاه في درس اللغة الإنجليزية التحق بجامعة أكسفورد ليتابع الدراسة فيها للحصول على درجة علمية في الاقتصاد والعلوم السياسية، وكان له دراسات في تاريخ القضاء في الإسلام. فلما جاء عام 1925م نشر نتائج هذه الدراسات في كتاب وضعه عن الخلافة وسماه «الإسلام وأصول الحكم»
وكان مما استند إليه علي عبد الرازق في كتاباته آراء رجال المدرسة العقلية التي يفهم منها جواز تغير الأحكام بتغير الزمان، كرأيهم في الربا، وتعدد الزوجات، وكان أكثرهم تصريحًا الشيخ محمد مصطفى المراغي حيق قرر أن: «أن الدين في كتاب الله تعالى غير الفقه، وأن من الإسراف في التعبير أن يقال أن الأحكام التي استنبطها الفقهاء، وفرعوا عللها، واختلفوا فيها، ورجعوا عنها حينًا، وتمسكوا بها حينًا أنها أحكام الدين وان من انكرها فقد أنكر شيئا من الدين، فإنما الدين هوالشريعة التي اوصى الله بها الانبياء جميعا اما القوانين المنظمة للتعامل والمحققة للعدل والدافعة للحرج فهي آراء الفقهاء مستمدة من أصولها الشرعية تختلف باختلاف العصور والاستعدادات وتبعا لاختلاف الأمم ومقتضيات الحياة فيه، وتبعا لاختلاف البيئات والظروف، ولوجاز ان يكون الدين هوالفقه مع ما نرى من اختلاف الفقهاء بعضهم مع بعض، وتفنيد كل آراء مخالفيه وعدها باطلة لحقت علينا كلمة الله {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام:159] » ( [110] ) .
وقد فهم الشيخ مصطفى صبري خ - شيخ الاسلام للدولة العثمانية سابقا - أن رأي علي عبد الرازق مشابه لرأي الشيخ المراغي فيقول «يحاول الأستاذ الأكبر المراغي بقوله المنقول من قبل ترويج آخر آمال لهم، وتمزيق آصر أوصال للاسلام، وهوفصل الدين عن الحكومة، فقد رام أن يتوسل اليه بفصل الدين عن الفقه وقطع صلته به» ( [111] ) فإذا كان الفقه ليس من الدين فليس على الدولة لزاما ان تنظر إليه وان تأخذ به في نظامها واحكامها وليس للفقهاء حق في التدخل في نظام الدولة وهذا هوفصل الدين عن الدولة.
-وربط الشيخ مصطفى صبري بين هذه الدعوى وبين ما دعا إلبه علي عبدالرازق من فصل الدين عن الدولة مما سبب قطع رابطته بالأزهر ويتأكد هذا عندما يطلب الأستاذ الأكبر المراغي اعادة هذه الرابطة المقطوعة (!!) ثم يتعجب الشيخ مصطفى مما جرى للرجلين